السيد الخميني
المشكاة الثانية 64
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
- روحي له الفداء - : « أيَكونُ لغَيرِكَ مِن الظهورِ ما لَيسَ لَكَ ، حتَّى يكونَ هو المُظهِر لك ؟ مَتَى غِبتَ حتَّى تَحتاجَ إلى دليلٍ يَدُلُّ عليك . . . » « 1 » إلى آخره . صدق وليّ اللَّه . وبهذا ينظر كلام الأحرار : « العالم خيال في خيال » « 2 » . ومن ذاك المقام قول العارف الشيرازي ، قدّس سرّه : « مدعى خواست كه آيد به تماشاگه راز * دست غيب آمد وبر سينهء نامحرم زد » « 3 » ولتكن على خُبر ممّا القي إليك حتّى لا يشتبه عليك الأمر ، فتزلّ قدمك . نور [ 13 ] : [ في أنّ النظر إلى جهة التنزيه أنسب لحال السالك وأبعد عن الخطرات ] هذا ؛ ولكن حفظ مقام العبوديّة والأدب لدى الحضرة الربوبيّة يقتضي أن يكون النظر إلى جهة التقديس والتنزيه أكثر ؛ بل هي أنسب لحال السالك وعن الخطرات أبعد . فلابدّ لكلّ من سلك طريق المعرفة ، أو دخل مدينة الحقيقة بالقدمٍ الراسخ العلمي ، أن يكون في جميع الأحوال منزّهاً ، وفي كلّ المقامات مقدّساً ومسبّحاً ، ولهذا يكون التقديس والتنزيه في لسان الأولياء أكثر تداولًا ، وكانوا - عليهم السلام - إذا وصلوا إلى ذلك المقام ، صرّحوا بالقول تصريحاً ، لا إشارة أو تلويحاً . بخلاف مقام التشبيه والتكثير ؛ فإنّه قلّ في كلمات الكمّل ، من أصحاب الوحي والتنزيل ، التصريح به ؛ بل كلّما وصلوا إليه ، رمزوا بالقول رمزاً ،
--> ( 1 ) - إقبال الأعمال : 660 ؛ بحار الأنوار 95 : 226 . ( 2 ) - راجع فصوص الحكم : 104 ، فصّ يوسفي ؛ الحكمة المتعالية 1 : 198 . ( 3 ) - ديوان حافظ : 247 ، غزل 180 .